سجل بياناتك الان
عناصر النظام المالي يمثل النظام المالي الدولي أحد الأركان الثلاثة للنظام الاقتصادي العالمي بالإضافة إلى النظام التجاري الدولي والنظام النقدي الدولي. والنظام المالي الكفؤ هو ذلك النظام الذي يحقق تمويلا للنظام التجاري الدولي واستقرارا للنظام النقدي, والتنسيق بين هذه الأنظمة يؤدي إلى تعظيم الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق النمو في معظم بلدان العالم. كان النظام التجاري الدولي يعتمد الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية (GATT) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD), والآن أصبح يعتمد على منظمة التجارة العالمية (OMC). أما النظام النقدي الدولي: يعتمد على تلك الآليات التي يديرها صندوق النقد الدولي. والنظام المالي الدولي: يتكون من أسواق التمويل الدولية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير, وهيئة التنمية الدولية, ومؤسسة (شركة) التمويل الدولية...إلخ. ويوضح الشكل التالي العناصر المختلفة للنظام المالي الدولي 1. المصدر: عادل المهدي، التمويل الدولي، العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر 1993. يتضح من الشكل السابق أن العناصر الأساسية التي يشتمل عليها النظام المالي الدولي تتكون من المتعاملين و الأسواق و الأدوات. 1- المتعاملون : هم الركيزة الأساسية للنظام المالي الدولي و يتكون المتعاملون في ظل النظام المالي الدولي من المستثمرين و المقترضين و المشاركين. أ-المستثمرون: وهم الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة وحكومات الدول المختلفة والمنظمات الدولية والإقليمية, والمستثمر هو ذلك الشخص (مهما كانت طبيعته القانونية) الذي يملك أرصدة فائضة من الأموال ويرغب في توظيفها, وهنا يجب أن يفرق بين التوظيف المالي والتوظيف الحقيقي للأموال. ويشير التوظيف المالي إلى الاستثمار في إحدى الأصول المالية كالأسهم والسندات أو غيرها من الأدوات المالية الأخرى والتي تدر عائدا ماليا لصاحب هذا المال. وعلى المستوى الجزئي (Micro) يعتبر توظيف حقيقي للأموال لهذه الأصول, أما على المستوى الكلي (Macro) فهذا لا يعتبر توظيفا حقيقيا للأموال ولكنه عملية نقل للملكية من شخص إلى آخر. أما التوظيف (الإستثمار) الحقيقي للأموال : يقصد به شراء معدات أصول وآلات جديدة بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية أو المحافظة على هذه الطاقة من خلال الاستثمار الاحلالي, أما إيداع الأموال في أحد الأوعية الادخارية (كالبنوك) لا يغير من الصفة الاستثمارية لهذا الشخص ويصبح في هذه الحالة بمثابة مدخر وليس مستثمر مالي. ب- المقترضون: وهم الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة وحكومات الدول المختلفة والمنظمات الدولية والإقليمية الذين يحصلون على قروض من الأسواق المالية الدولية أو يقومون بطرح (بيع) سندات في هذه الأسواق, أو بالاقتراض المباشر من التجمعات المصرفية أو المنظمات الدولية أو من الحكومات المختلفة. والمقترض عادة ما يرغب في الحصول على الأموال من مصادر مختلفة بهدف توظيفها في استثمارات حقيقية بشراء معدات والآلات والقيام بعمل مؤسسات ومصانع ومشروعات جديدة, وفي هذه الحالة فإن المقترض يصبح بمثابة الشخص المستثمر. وتأخذ الأموال في إطار النظام المالي الدولي اتجاهين: الاتجاه الأول: هو تدفق هذه الأموال من المدخرين (أصحاب الفائض المالي) إلى المقترضين الذين يستخدمون هذه الأموال في الاستثمارات (أصحاب العجز المالي). الاتجاه الثاني : هو تدفق عوائد وأرباح هذه الأموال من المقترضين إلى المدخرين. ج- المشاركون: والمشاركون بالنظام المالي الدولي هم في الواقع: السماسرة والوسطاء الذين يتعاملون في الأسواق لحساب الغير أو لحسابهم مثل البنوك وشركات الاستثمار المالي وشركات التأمين وبنوك وصناديق الادخار ... إلخ بالاضافة إلى صناديق التقاعد والمنظمات الدولية والاقليمية المختلفة والحكومات والشركات دولية النشاط (متعددة الجنسيات) والأفراد من مختلف دول العالم... ويقوم هؤلاء بالتعامل في الأسواق المالية الدولية باستثمار الأموال الفائضة لديهم لتحقيق عوائد وأرباح على هذه الأموال, كما يقومون بالحصول على قروض من الأسواق المالية أو يقومون بطرح سندات دولية في هذه الأسواق. 2- الأسواق : تمثل الأسواق المالية المحلية والدولية الشبكة الأساسية التي تنتقل من خلالها رؤوس الأموال وتنقسم الأسواق المالية من وجهة نظر الآجال الزمنية والأدوات المستخدمة إلى أسواق نقد Money Market وأسواق رأس المال Capital Market. وفي أسواق النقد: يتم التعامل بأدوات مالية قصيرة الأجل تتراوح آجال استحقاقها بين يوم وأقل من سنة, وتتأثر أسواق النقد بالتغيرات التي تطرأ على أسعار صرف العملات المختلفة, كما تعكس الأدوات دينا محددا. أما أسواق رأس المال: فإن الأدوات المستعملة تعكس غالبا حقوق للملكية مثل الأسهم كما تعكس كذلك ديونا طويلة الأجل مثل السندات, وتؤثر أسعار الفائدة بدرجة كبيرة في حركة الأموال في هذه الأسواق وبدرجة أقل تغيرات أسعار الصرف. 3- الأدوات : تختلف الأدوات باختلاف نوعية السوق. ففي أسواق النقد تكون أدوات التعامل في معظمها قصيرة الأجل مثل: - أذونات الخزينة. - القيولات المصرفية. - الأوراق التجارية وشهادات الإيداع القابلة للتداول. - شهادات الإيداع المخزنة والودائع لأجل وصكوك الديون المختلفة. أما الأدوات المستخدمة في أسواق رأس المال وهي الأدوات طويلة الأجل مثل: - الأسهم التي تصدرها الشركات الصناعية. السندات الدولية التي تقوم بطرحها هذه الشركات وتلك التي تطرحها حكومات الدول المختلفة في أسواق المال الدولية. لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة مقالات ذات صلة:مصادر التمويل الدولي غير الرسمية (الخاصة)أهمية التمويل الدوليماهية التمويل الدولي
لماذا النشاط المالي ؟ بقلم الاستاذ - ماهر الكببجى يهدف النظام النقدي إلى توفير النقود اللازمة لتبادل المنتجات من السلع والخدمات ، أو بعبارة أخرى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي حيث يعبر الناتج القومي عن القيمة السوقية لما ينتجه المجتمع ويتم بيعه خلال فترة زمنية معينة . وحيث يترتب على التبادل تحويل المنتجات إلى دخول ، فإن الدخل القومي يعبر عن مجموع دخول الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة خلال الفترة الزمنية المعينة . من البديهي أن يتساوى الناتج القومي مع الدخل القومي ، وتلك هي المعادلة التى تقوم عليها الحسابات القومية لأن الوحدة النقدية تستعمل عدة مرات فى التداول ، فإن النظرية الكلاسيكية لكمية النقود تحدد كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي بقسمة الناتج القومي على معدل تداول النقود . كمية النقود = الناتج القومي ÷ معدل تداول النقود إذا كان معدل تداول النقود 4 مرات والناتج القومي يعادل 12 مليار وحة نقدية ، فإن كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي تكون 3 مليار وحدة نقدية ، وتكون القوة الشرائية للوحدة النقدية تعادل 12 ÷ 3 = 4 قيمة منتجات . أما إذا زيدت كمية النقود إلى 4 مليار وحدة نقدية ، فإن القوة الشرائية للوحدة النقدية تصبح 12 ÷ 4 = 3 قيمة منتجات ، ونتيجة انخفاض القوة الشرائية للنقود ينشأ التضخم حيث تصبح القيمة السوقية للناتج القومي 4 × 4 = 16 مليار وحدة نقدية بدلاً من 12 مليار وحة نقدية . ليس هناك ما يمنع الدول من توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ولا يفرض عليها النظام النقدي العالمي ولا أنظمة البنوك المركزية ما يمنعها من ذلك . لكن بدعوى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، تنتشر البنوك التقليدية والإسلامية ومؤسسات الإقراض وتستحدث الأسواق المالية ويتفشى الفساد المالي وأيضاً تفرض الضرائب الظاهرة والمستترة لتسديد فوائد الدين العام ولتغطية كلفة الفساد فى المال العام إلى أن أصبح النشاط المالي جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي . وإذا كان النشاط الإنتاجي يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل مقابل زيادة مباشرة فى الناتج القومي ، فإن النشاط المالي كذلك يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل ولكن بدون أن يقابل ذلك زيادة مباشرة فى الناتج القومي . زيادة الدخل بسبب مزاولة النشاط المالى يقتضى زياد كمية النقود ، وبذلك أصبحت الاقتصاديات المعاصرة اقتصاديات تضخمية ، وأصبح أمراً واقعاً أن تزيد كمية النقود فى التداول على كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ومن ثم أصبح لزاماً على المجتمع التعايش مع التضخم المفتعل . لقد قام النشاط المالي لإفتعال التضخم . يُمكن التضخم الرأسماليون من سرقة أموال الشعوب بإجازة تشرعها الدساتير الوضعية ، ذلك أن التضخم يزيد الفقير فقراً ويزيد معاناة الطبقة المتوسطة وذوى الدخول الثابتة ، وبالمقابل يزيد ربح أصحاب العمل ويزيد الأغنياء ثراءاً حيث ترتفع القيمة السوقية لموجوداتهم . علاوة على ذلك ، على الشعوب أن تتحمل ما يترتب على التضخم من مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية ونقدية وأزمات مالية . لقد فعل الناس فكرهم لوضع أنظمة حياتهم على هواهم ، فيحصدون نتاج ما قدموا . ذلك أنهم لم يعملوا بأحكام خالق الكون . يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً " (النساء 4: 29) ، وفى ذلك حصر للنشاط الاقتصادي فى النشاط الإنتاجي وتحريم إكتساب دخل من النشاط المالي بجميع صنوفه . ويقول تعالى : " وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ " (هود 11: 85) ، وفى ذلك أمر بوجوب ثبات القوة الشرائية للنقود ، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الالتزام بأن تعادل كمية النقود المتداولة كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي . مقالات ذات صلة:الهند تدهش الأسواق العالمية… كيف تحوّلت من اقتصاد نامٍ إلى قوة مالية صاعدة؟العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالميالاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبواب
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة